......أهلا وسهلا بكم في موقع دار الكتب والوثائق الوطنية / وزارة الثقافة والسياحة والآثار ... السلام والتعايش والتسامح والتنوع الثقافي مصطلحات تُعبِّر عن الموروث الثقافي العراقي الذي تعمل دار الكتب والوثائق على حمايته ... دار الكتب والوثائق تهدف إلى نشر ثقافة المحبة والسلام ، لأنّ المعرفة تزدهر بهما ... دار الكتب والوثائق تنشر ثقافة المحبة والسلام، لأنها فضاء خلاق مفتوح للتفاعل الفكري والمعرفي ... المكتبات بوابات المعرفة والثقافة ، ولها دور حيوي في بناء مجتمعات أكثر تسامحًا وسلامًا..  السلام والتعايش والتسامح والتنوع الثقافي مصطلحات تُعبِّر عن الموروث الثقافي العراقي الذي تعمل دار الكتب والوثائق  على حمايته   ...  دار الكتب والوثائق تهدف إلى نشر ثقافة المحبة والسلام ، لأنّ المعرفة تزدهر بهما ... دار الكتب والوثائق تنشر ثقافة المحبة والسلام، لأنها فضاء خلاق مفتوح للتفاعل الفكري والمعرفي ... المكتبات بوابات المعرفة والثقافة ، ولها دور حيوي في بناء مجتمعات أكثر تسامحًا وسلامًا..
 
الصفحة الرئيسية

باب فضاءات الكتابة

 

التسامح من أجل بناء علاقات إنسانية طيبة / إعداد: أيمن كامل

 

                                            

  

خاص بمبادرة حملة ثقافة المحبة والسلام التي أطلقت بالتعاون بين دار الكتب والوثائق ومجلة سماء الأمير الإلكترونية الرقمية

على الرغم من اختلاف معنى التسامح من شخص إلى آخر، إلاّ إنه يعني بصفة عامة اتخاذ قرار متعمد بالتغاضي عن الشعور بالاستياء والغضب، وفي الوقت ذاته لا يعني ذلك نسيان الضرر الذي تعرضت له أو التجاوز عنه، بل إنه أداة لتنظيم المشاعر والسلوك الإنساني والارتقاء به، لجلب الشعور بالراحة التي تتيح التركيز على النفس وتحسين الصحة، والاستمرار في الحياة براحة بال.

وقد يؤدي العفو والتسامح بالفرد إلى بناء علاقات صحية وتحسين الصحة العقلية، إضافة إلى الحد من القلق والتوتر والعدائية وتقليل أعراض الاكتئاب، فضلًا عن خفض ضغط الدم، وتقوية جهاز المناعة وتحسين صحة القلب. أما من الناحية الاجتماعية فإن ثقافة التسامح، كما تشير الدراسات الاجتماعية، تعمل على إزالة الحقد والكراهية الموجودة في ضمائر البشر والابتعاد عن العنف والجريمة، فضلًا عن أنها تُنمي روح المواطنة والديمقراطية بين الأفراد، كما تضمن القدرة على تنمية الثقافة الدينية والاجتماعية وتقوية العلاقة الاجتماعية بين الأفراد، وكذلك القدرة على نبذ التعصب والتشدد، إضافة إلى أنها تجعل الأفراد يودّون ويحبّون بعضهم البعض في علاقاتهم الاجتماعية، مما يساهم في نشر الاحترام والتعاون والتبادل في حل جميع المشاكل التي تؤدي إلى زعزعة علاقاتهم الاجتماعية، بالتالي فهي الطريق إلى الشعور بالسلام الداخلي والسعادة، والشعور بهذا السلام يتيح العيش بحياة اجتماعية خالية من مشاكل الحروب والنزاعات والصراعات التي تحدث بين الأفراد.

ومثلما تحقق ثقافة التسامح التآزر والمحبة والتعاون والألفة والانسجام، فإن حصول خلل في طبيعة قيم المسامحة لدى الأفراد سيؤدي إلى تكوين الشخصية المضطربة، وبالتالي فإن الشخصية المضطربة تصبح بنيتها أكثر تفككًا واستعدادًا لتشرّب القيم السلبية، وذلك بدوره يؤدي إلى حالة من التذبذب على مستوى الانتماء الثقافي، وهو ما يفرض حالة من الانعزال عن المجتمع، وبالتالي يصبح مغتربًا عن واقعه الاجتماعي والديني والثقافي.

وهنا لا بد من القول إن مسؤولية التربية التسامحية تقع على كاهل المجتمع والمدرسة في آن واحد، ويجب علينا أن ننظر إلى هذه التربية التسامحية بوصفها حياة حيّة وفاعلة يعيشها الأفراد في كل لحظة من لحظات وجودهم وحياتهم الاجتماعية. ومع أهمية الجانب الاجتماعي لتربية التسامح، فإنه يجب علينا أن نقول إن المدرسة مع ذلك تمثل المكان الحيوي الاستراتيجي لضمان هذا النمط من التربية على التسامح، فالتربية على التسامح يجب أن تكون مسؤولية المدرسة بالتحديد لأنها المعنية بإعداد الأفراد للحياة في المجتمع، وأن تعلّمهم معنى المواطنة ودلالاتها.

ومن أجل تحقيق ثقافة التسامح هناك جملة من التوصيات، أهمها: ـ
ـ ضرورة معالجة المشاكل الاجتماعية التي تعاني منها الشخصية العراقية، والعمل على إزالة الفوارق بين الجنسين سواء في المستوى الثقافي أو الطبقي، من أجل بث أسس روح المحبة والتسامح في نفوس الأفراد وتقوية أواصر العلاقات الاجتماعية بين الأفراد.
ـ الحث على العفو وتقديم الاحترام للآخرين وعدم الانتقام وقلع جذور الحقد والعدوان والكراهية من نفوس الأفراد.
ـ توجه الإعلام نحو تعزيز ثقافة التسامح في المجتمع لخلق وعي محب، والحث على التمسك بكيان المجتمع ووحدته وقيمه، والقيام بمراجعة شاملة لمحتوى المناهج الدراسية وتطويرها بما يمكننا من مواجهة آثار العنف الاجتماعية على حقوق الأفراد.
ـ ضرورة أن تتولى المؤسسة الدينية ترسيخ ثقافة التسامح من خلال الخطب الدينية والمحاضرات والمناسبات من أجل تعريف دول العالم بالإسلام الإنساني.

اعتمد معدّ الموضوع على المصادر الآتية:
(1) ثقافة التسامح ودورها في تقوية العلاقات الاجتماعية، علاء محمد ناجي، المنشور في موقع مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية.
(2) الصفح: التخلي عن الشعور بالضغينة والمرارة، موقع مايو كلينك الصحي.
(3) فن التربية على التسامح، علي أسعد وطفة، موقع وطفة.



المصدر الأصلي: منصة مبادرة حملة ثقافة المحبة والسلام بالتعاون بين دار الكتب والوثائق ومجلة سماء الأمير الإلكترونية الرقمية

 

رجوع